الكوارث الطبيعية والدين
إن الله عز وجل خلق الإنسان بأحسن تقويم وجعله خليفة في الارض وسخر له ما في السماوات والارض جميعا منه وآتاه نعما لا تعد ولا تحصى وطلب منه الاستفادة منها والعيش في سلام وأمان والعبادة له وحده والاحترام لحقوق العامة والخاصة والسعي الى تحقيق العدل وحماية الطبيعة والبيئة والعمل على نشر الخير والإحسان في المجتمع والابتعاد عن الحرب والظلم والشر والفتنة والفساد.
والإنسان ابتلي في الحياة الدنيا بالشر والخير والنعمة والمصيبة، ولكنه وقع في شهوات نفسه ووساوس الشيطان متلبسا بالإنكار والنفاق والظلم والعصيان والإسراف والفتنة والفساد ولوّث البيئة وانتهك حقوق الجمهور والإنسان، وفقد وعي المسؤولية فخسر كل خسارة.
نتيجة لكل ذلك أدى إنشاء المباني الرديئة الجودة إلى خسائر بشرية وانهارت البيوت المبنية على ضفاف الأنهار بسبب الفيضانات وازداد الإرهاب والقمع وظهر الفقر ناتجا عن عدم العدالة في تقسيم النعم وبدأ يظهر على ساحة العام المشاكل منها عدم الالتزام بالظروف الصحية والنظافة البيئية وقلة الخدمات الصحية وانتشار تعاطي المخدرات والشذوذ الجنسي. وضرت الكوارث الطبيعية للإنسان بأسباب مختلفة سواء كانت مادية أو معنوية على جانب المشكال مثل نقص التغذية والحروب وحوادث المرور والأمراض المُعدية والعجز العقلي والبدني والعاطفي.
المقصد الأساسي من الشريعة الإسلامية وهي الدين الحق الذي دعا الأنبياء الناس الى اتباعه، هو حفظ المال والنفس والعرض والنسل والدين والأخلاق ولحفظ هذه الأمور وضمان الأمن والسلام والعدالة والرخاء في المجتمع تم تبليغ الأوامر والنواهي والمبادئ اللازمة واعتبر اتخاذ الاحتياطات من جميع أنواع الأخطار واجبًا دينيًا.
غالبا ما يتعرض الإنسان للإرهاب والأمراض المعدية والزلازل والحرائق والعواصف والفيضانات وإصابات العمل وحوادث المرور والجفاف والقحط والغلاء والمصائب والكوارث الطبيعية بسبب ظلمه وتقصيره في واجباته الدينية والإنسانية وأحيانا يكون ذلك نتيجة للامتحان إلهي.
يخبرنا كتابنا العظيم أنّ ربنا ذو رحمة واسعة وأنه لا يظلم عباده أبداً. من الضروري معرفة أن الكوارث التي يتعرض لها الأفراد والمجتمع والطبيعة هي من صنع الإنسان ويجب اتخاذ التدابير اللازمة لمنعها وبالطبع، هناك بعض الكوارث التي تنشأ عن اختبار إلهي ويجب معرفة كل ذلك وتلقي ما هو ضروري فعله من القرآن وهو المصدر الأساسي للإسلام ومن السنة وهي بيان القرآن تجاه الكوارث والمصائب وينبغي نقل هذه المعارف للمجتمع بشكل واضح.
مع هذا الوعي والمسؤولية، بينما آلام وقصص زلزال مرعش، التي شقت قلوبنا مؤخرًا، لا تزال حية، تم قرار تنظيم مؤتمر دولي من قبل كلية الالهيات لدينا في دوزجة التي عانت من الزلزال والفيضانات في الماضي القريب بدعم من رئاسة جامعة دوزجة وديوان المفتي العام لدوزجة وبلدية دوزجة مع مشاركة علماء من مختلف دول العالم للكشف عن نهج الإسلام في مواجهة الكوارث الطبيعية بجميع أشكالها والهدف منه تقديم هذا التراكم المعرفي مع أمتنا الحبيبة وجميع المسلمين.
مجالات المؤتمر
تصور الكوارث الطبيعية
البعد الإلهي للكوارث الطبيعية في سياق الآيات والأحاديث
البعد البشري للكوارث الطبيعية في سياق الآيات والأحاديث
الكوارث الطبيعية والحياة الدينية
المعتقدات والممارسات المتعلقة بالكوارث في الأديان
أثر الكوارث الطبيعية على المسؤوليات الدينية
أثر الكوارث الطبيعية على المسؤوليات القانونية
الجريمة أثناء الكوارث الطبيعية
الكوارث الطبيعية وحقوق الإنسان
تصور القدر والكوارث الطبيعية
الاحتياطات اللازمة ضد الكوارث
التعامل مع الكوارث الطبيعية في سياق الفرد والأسرة والدولة
مسؤولية الأفراد والإدارات في الكوارث الطبيعية
الإعاقة والكوارث الطبيعية
الأشخاص المحرومون والدين في الكوارث الطبيعية
الأوبئة والكوارث الطبيعية
أثر الكوارث الطبيعية على الأطفال وكبار السن
ممارسات الإرشاد الروحي بعد الكوارث
الدين وعلم النفس الاجتماعي والكوارث الطبيعية
الدين والتعامل مع الكوارث
الدين والدراسات الاجتماعية للكوارث
الكوارث والهجرة
الأنشطة التطوعية في حالات الكوارث
الدين والكوارث والمنظمات غير الحكومية
الدين والتغير الاجتماعي في حالات الكوارث
المؤسسات الدينية وإدارة الكوارث
وسائل التواصل الاجتماعي والكوارث والدين
الكوارث والأنشطة التبشيرية
الكوارث الطبيعية ومسائلها الفلسفية
أوصاف الكوارث في نصوص الأدب التركي الإسلامي
الكوارث والتراث الديني والثقافي
أوصاف الكوارث في الأعمال الفنية الإسلامية
أثر الكوارث الطبيعية على الإنسان والطبيعة
ملاحظة:بغض النظر عن هذه المجالات المحتملة، سيتم أيضًا تقييم المجالات الأخرى المتعلقة بعنوان المؤتمر